التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمير عبد القادر الجزائري , بوحمارة , الريسوني , محمد بن عبد الكريم الخطابي








الأمير عبد القادر الجزائري: هو الأمير عبد القادر بن محيي الدين بن مصطفى الحسني، مجاهد جزائري، ولد في قرية من قرى وهران. وتعلم في وهران وحج مع أبيه سنة 1241هـ، وزار المدينة المنورة ودمشق وبغداد.

قاد أقوى مقاومة مسلحة ضد الاحتلال الفرنسي لبلاده الجزائر. وكان عمره نحو العشرين عامًا عندما بويع سنة 1832م أميرًا للجهاد المسلح ضد الاحتلال. فقاد شعبه في معارك متعددة حتى عام 1848م.
 وأقام إمارة إسلامية، ونظم جيشه على غرار الجيوش الأوروبية الحديثة آنذاك. ومر جهاده بفترة أولى امتدت من عام 1832م إلى عام 1839م. وفيها سيطر على تلمسان، واعترف له الفرنسيون بحكم غربي الجزائر ما عدا مدن الساحل: وهران ومستغانم. ثم تجددت الحرب، وتجدد له النصر.
 فعقدت فرنسا معه معاهدة تفنا عام 1254هـ، 1838م، وتخلت له بموجبها عن حكم منطقة وهران، ولكن الفرنسيين نقضوها عام 1839م، عندما رأوا تنظيم جيشه. فبدأت بذلك المرحلة الثانية من الجهاد، عندما حشدت فرنسا تحت قيادة بوجو مائتي ألف جندي لمواجهة المجاهدين.
 وقد اتبع بوجو سياسة وحشية تدميرية، أثارت حتى بعض النواب الفرنسيين في المجلس الفرنسي. وكان لابد ـ أمام حرب الإبادة الفرنسية، وخذلان الأمير المراكشي له ـ من التفكير في إيقاف الحرب، فاستسلم عبد القادر عام 1291هـ، 1874م، بشروط رضي بها الفرنسيون، فنفي إلى تطوان، ثم اشترطوا عليه عدم العودة إلى الجزائر، فاستقر أخيرًا بدمشق، ومات بها.

بوحمارة:









هو الجيلالي بن إدريس الزرهوني من منطقة زرهون ويلقب بالروكي واشتهر بركوب الحمارة الشهباء حتى سمي باسمها . أثار أخطر حركة مناهضة في الشمال الإفريقي ضد مولاي عبد العزيز لمدة 6 سنوات (1902-1909) وأعدم رميا بالرصاص.

الريسوني:

 (؟- 1925م). أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله الريسوني الحسيني الإدريسي العروسي. ثائر وزعيم، من مناوئي الاحتلال الفرنسي في المغرب العربي. من قرية تسمى زَيْنَات من بني عَرُّوس. يسميه الفرنج الريسولي أو الرسولي، ويدعوه رجاله الشريف الريسوني. أخباره كثيرة، خلاصتها أنه خرج في أيام الوالي حسن بن محمد، والتف حوله جموع من قبيلة بني عروس، ومن أخواله بني مصوَّر، وقاتلته حكومة مراكش ففشلت، واستخدمت معه الحيلة، فوقع في قبضة السلطان الحسن، وسجن في ثغر الصُّويرة ثلاث سنوات. ومات السلطان، فعفا عنه خلفه عبد العزيز بن الحسن.

اضطرب أمر الدولة، وعبدالعزيز صغير السن يستغويه الفرنسيون وغيرهم بالهدايا، فخرج الريسوني من عزلته ودعا إلى ثورة عامة على حكومة المخزن وعلى الفرنج. واستفحل أمره في جبال بني عروس، واستولى على ما حول طنجة من الريف الخاضع للسلطات الفرنسية عام 1904م. وخُطب باسمه على منابر تازورت وما والاها. وسعى السلطان إلى مصالحته، فانتهى الأمر بتعيينه معتمدًا للسلطان عبد العزيز في طنجة، فأعاد الأمن إليها وإلى ضواحيها، وكان له فيها شبه استقلال. وتقول المصادر الفرنسية إن الإسبان أمدوه بالمال والسلاح ليأمنوا تعرضه لتطوان، وحامت المطامع الأجنبية حول طنجة، وطُلب من عبد العزيز عزله، فعزله، فانصرف إلى قريته زينات ثائرًا، وحارب السلطان، وأحرق قريته، وتتابعت بينهما المعارك لعامين.

نشبت الفتنة بين الأخوين عبد العزيز وعبد الحفيظ، وآل أمر المغرب إلى عبد الحفيظ، فذهب إليه الريسوني مهنئًا، وأصبح من رجاله. ولما توسع الإسبان في احتلال بعض الجهات الغربية ودخلوا تطوان عام 1331هـ، وقصدوا ناحية العرائش نهض الريسوني لقتالهم بجموع من القبائل، قرب تطوان، وحالفه النصر، فدخل مدينة شفشاون فاتحًا، فخاطبوه بالصلح، فانعقد الصلح في سبتمبر 1915م (1333هـ) على أن تكون الجبال للريسوني والشواطئ للأسبان. ولم يطل أمد الصلح، فتجددت المعارك، وامتدت إلى عام 1921م. وقامت ثورة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي في الريف، فعرض عليه الإسبان العهود فصالحهم. ودعاه الخطابي لمناصرته في الجهاد، فامتنع ، بل أخذ يدعو القبائل إلى موالاة الإسبان ، فوجه إليه الخطابي حملة هاجمته في تازورت وتمكنت من أسره بعد معركة دامت يومين. وحُمل مع أهله إلى بلدة تماسنت في الريف ، فمات بها.

محمد بن عبد الكريم الخطابي
عبد الكريم الخطابي مجاهد مغربي وُلِدَ بقرية أكادير بين تطوان ومليلة. كان والده رجل علم. وبعد أن حفظ القرآن وتلقى مبادئ الدين واللغة العربية، وجهه والده إلى فاس ليتلقى تعليمه العالي بجامعة القرويين. فتخرج فيها وعمل بالتدريس، وعُرف بخصال حميدة، منها الذكاء وحب العلم والاستقامة، والتبحر في الأدب. واستمر فترة طويلة يحرر جريدة تلغراف ديل ريف، وكثيرًا ما دبَّج فيها المقالات العامرة بآيات الوطنية والإيمان.

فلما علا شأنه، عُيِّن قاضيًا للقضاة بمليلة، فاشتهر بالعدل. أراد الإسبان غزو أراضي قبيلة بني ورياجل، ودارت معارك بينهم وبين أهل الريف بقيادة الزعيم عبد الكريم الخطابي. وتولى الابن مركز الزعامة في القبيلة بعد وفاة والده، فتابع الحروب التي شنها والده على الإسبان شرقي الريف وغربيه. وكان الفرنسيون يحتلون جنوبي الريف.

ومن أكبر المعارك التي خاضها ضد القوات المحتلة معركة أنوال. وتعتبر فتحًا في عالم الحروب والمعارك، حيث خسر فيها المحتلون قواتهم التي كان قوامها 25,000 جندي على يد قلة لا تتجاوز الألف مجاهد. واستمرت نحو ستة أيام (من ذي القعدة سنة 1340هـ، 16يونيو ـ 21 يونيو 1921م).

تعليقات