القرطاجيون: نسبة لقرطاج وهي مدينة تقع في بلاد تونس بالقرب من مدينة تونس الحاضرة. أسسها الفينيقيون عام 814 قبل الميلاد من طرف الأميرة الفينيقية عليسة (أليسا أو أليسار)التي جاءت هاربة مع أصحابها من مدينة صور في لبنان، وسموا المدينة "قَرْتْ حَدَشْتْ"، وتعني "مدينة جديدة" (من الفينيقية: قَرْتْ أي مدينة، وحَدَشْت أي حديثة)، فأصبح الاسم "قرطاج" عن طريق النطق اللاتيني. وكانوا يعبدون خاصة "ملقرت"، واسمه يعني "ملك المدينة".
- قاد القرطاجيون عدة رحلات عبر الشواطئ المغربية على رأسها رحلة حانون سنة 450 ق.م
- أصبحت قرطاج مركز إمبراطورية كبيرة حكمت شواطئ المغرب الكبير وصقلية وإسبانيا حتى سقوطها في حروب مع الرومان عام 146 ق .م. وسميت هذه الحروب بالحروب البونيقية التي كانت قد بدأت عام 264 ق .م.
-----
قرطاج : كانت واحدة من أعظم المدن في العصور القديمة، ومركزًا تجاريًا ثريًا يقع على شبه جزيرة في شمالي إفريقيا بالقرب من مدينة تونس الحالية. وكانت قرطاج واحدة من المستعمرات التي أسسها البحارة الفينيقيون مركزًا تجاريًا وملاحيًا. والاسم الفينيقي لقرطاج هو كرتاداشت، ومعناه العاصمة الجديدة أو المدينة الجديدة.
أهمية قرطاج : نمت قرطاج بسرعة نظرًا لموقعها في شبه جزيرة، ولميناءيها الممتازين. وكان أحد الموانئ ـ وهو الذي كان يقع داخل جدران المدينة ـ كبيرًا بما يكفي لإيواء المئات من السفن الحربية. وخضعت معظم أنحاء الشَّطر الشمالي الغربي لإفريقيا وجنوبي أسبانيا وسردينيا وكورسيكا والشطر الغربي من صقلية لحكم قرطاج. وكان سكان قرطاج أكثر اهتمامًا بالتجارة من غيرها كالفتوحات، ومع ذلك فإنهم كانوا يستخدمون القوة العسكرية متى ما شعروا بأن ذلك كان ضروريًا.
نبذة تاريخية: وفقًا للمؤرخين، فإن مستعمرين من صور أسسوا قرطاج في عام 814 ق.م. غير أن علماء الآثار الذين نقبوا في أنقاض قرطاج لم يعثروا على آثار يزيد عمرها على حوالي 750 سنة قبل الميلاد.
أصيبت صور والمدن الفينيقية الأخرى بالضعف نتيجة هجمات الآشوريين والبابليين (أو الكلدانيين) المتكررة، ومن ثم أصبحت قرطاج مستقلة دون حرب بعد حوالي سنة 600 ق.م وتحولت إلى زعيمة للأراضي الفينيقية الغربية.
هذه الزعامة أضافت إليها مسؤوليات جديدة؛ فقد خاضت قرطاج حروبًا مستمرة مع القوات الإغريقية في صقلية. وتحالفت قرطاج مع الأترسكانيين، وهم شعب عاش في أواسط إيطاليا. بيد أن قوة الأترسكانيين اضمحلت بعد سنة 500 ق.م. ومن عام 480 ق.م. سحق الإغريق جيش قرطاج في هيميرا بصقلية. ولم تستطع قرطاج الحصول على عون من الفينيقيين الشرقيين الذين فقدوا العديد من سفنهم خلال اشتراكهم في الغزو الفارسي لليونان.
ثم مرت قرطاج بفترة من العزلة والتدهور، وتحول نظام الحكم فيها من حكم الرجل الواحد إلى حكم الأقلية وكان هناك برلمان من المواطنين، ولكن السلطة الحقيقية كانت في أيدي القضاة وجنرالات الجيش ومجلس النبلاء.
وتوسعت قرطاج في صقلية مرة أخرى في حوالي سنة 410ق.م وحكمت معظم صقلية بين حين وآخر. وخاضت قرطاج وخسرت ثلاث حروب سميت الحروب البونية مع روما، بين عامي 264 و241 ق.م، وبين 218 و201 ق.م، وبين 149 و146 ق.م. وكاد العبقري هانيبال، وهو جنرال قرطاجي، ينتصر في الحرب الثانية لصالح قرطاج، ولكن قرطاج دُمِّرت في الحرب الثالثة. وفيما بعد أصبحت قرطاج مدينة مهمة من مدن الإمبراطورية الرومانية، وكان القديس أوغسطين واحدًا من أشهر سكانها. واجتاح الواندال قرطاج حوالي سنة 430م.
----
مقالات اخرى :
هانيبال (247 – 183 ق.م) :
قائد ورجل دولة في قرطاج، وهي مدينة قديمة في شمالي إفريقيا ساعدته استراتيجيته العسكرية الممتازة وقدرته القيادية على تجاوز المعوقات الكبيرة، وهزم جيشًا أكبر بكثير من جيشه ووحَّد الناس من مختلف الجذور الاجتماعية تحت قيادته وتمتع بحب الجيش وثقته.
بداية حياته: وُلد هانيبال في قرطاج ووالده هميلكار باركا كان أيضًا قائد جيش. كره هميلكار باركا الرومان وكانت مدينته العدو الرئيسي لهم. ونظرًا للتقاليد جعل هميلكار يُقْسِمُ دائمًا بأن يكون عدوًا للرومان. ذهب هانيبال مع أبيه إلى أسبانيا وهو طفل، وهي أرض حكمتها قرطاج جزئيًا. وعندما كان هانيبال شابًا قاد الجنود ضد القبائل الأسبانية وساعد في زيادة القوة القرطاجية. وأصبح هانيبال القائد القرطاجي في أسبانيا عندما كان عمره خمسًا وعشرين سنة. وفي عشرينيات القرن الثالث قبل الميلاد، تطورت المشاكل بين قرطاج والروم بسبب توسع هانيبال وهاجم ساجونتم الحليف الأسباني للروم، في 219 ق.م، وأعلنت الروم الحرب ضد قرطاج، وهي الحرب البونية القرطاجية الثانية في 218 ق.م.
حملاته العسكرية: في بداية الحرب، أدهش هانيبال الرومان بمناوراته الجريئة. بدأ من أسبانيا بجنود يصل عددهم إلى 60,000 وعبر بهم الراين وفرنسا وجبال الألب ودخل روما الإيطالية، وقد قتل الجليد والبرد وقبائل الجبال الضارية العديد من القرطاجيين في الألب. ووصل هانيبال إلى وادي ألبو في شمالي إيطاليا ومعه 26,000 جندي وستة آلاف حصان. وجلب أيضًا بعض الفيلة لأنها تشتت بعض الأحيان صفوف الأعداء كما تفعل الدبابات في المعارك الحديثة. بعد ذلك، جنّد ما بين ألف وخمسمائة وألفين من الغاليين. والغاليون أيضًا يسمون بالسلت، وهم من وادي ألبو حيث أعداء الرومان.
وأُحضرت جيوشٌ رومانية من صقلية كمحاولة لوقف تقدم هانيبال ولكنه خدع الرومان في كمين وهزمهم في معركة نهر تربيا. وتحرك هانيبال إلى وسط إيطاليا في 217ق.م، وهناك خدع الجيش الروماني لملاحقة جيشه، بعد ذلك حطم هانيبال الرومان في كمين على شواطئ بحيرة تراسيمينو.
وفي 216ق.م، وجد هانيبال نفسه أقل عددًا من الرومان بكثير في كاني في جنوبي إيطاليا ونظم هانيبال جنوده في شكل قوس. وعندما هاجم الرومان المركز أحاط فرسان هانيبال الأقوياء بهم وسحقوهم.
وقتل القرطاجيون 50,000 من جنود الأعداء في يوم واحد يعد أسوأ انهزام تكبده الجيش الروماني.
نقطة التحول: بعد كاني، أصبح مستقبل هانيبال جيدًا لكن التيار انقلب حالاً ضده وضد قرطاج. كسب هانيبال حلفاء في شمالي إيطاليا ومقدونيا وسيراقوسة وصقلية، لكن بعض حلفائه أصبحوا مشغولين عن مساعدته ولا يزال للرومان حلفاء في مراكز إيطاليا مع العديد من جنودهم، فأصبحوا قادرين على منع التعزيزات من الوصول إلى هانيبال. وأثناء ذلك، طرد القائد الروماني بوبليوس كورينليوس سيبيو القرطاجيين خارج أسبانيا. وفي 204ق.م، غزا إفريقيا، مما دعا هانيبال إلى العودة لبلاده إفريقيا في 203ق.م. وأخيرًا هُزِمَ على يد سيبيو في زاما شمالي إفريقيا في 202ق.م، وانتهت الحرب عام 201ق.م بانتصار الروم على الرغم من محاولات هانيبال الجريئة.
بعد الحرب: سمح الروم للقرطاجيين بحكم أنفسهم وترأس هانيبال الحكومة واستعادت قرطاج وضعها سريعًا تحت قيادته. لكنه فر شرقًا في 195ق.م، بعد أن سمع أن الرومان سوف يقومون بطلب تسليمه. ووجد حماية من أنطيوخوس الثالث ملك سوريا الذي كان يهم بدخول حرب مع الروم. ولم يستفد أنطيوخوس من خبرات هانيبال العبقرية إلا قليلاً وخسر الحرب في 189 ق.م، وهرب هانيبال إلى بثينيا مكان تركيا الحالية وانتحر عندما طلب الروم تسليمه.

تعليقات