في طور الانجاز ....
مدن تاريخية :
تُعدّ المدن التاريخية
بوابات إلى الماضي، تروي حكايات الحضارات العريقة وتُجسّد إبداع الإنسان عبر
العصور. من شوارعها العتيقة وبيوتها العريقة، إلى معالمها الأثرية وكنوزها
الثقافية، تُقدم هذه المدن تجربة غنية تُثري المعرفة وتُلهب المشاعر ، ومن بين هذه المدن نستعرض منها مايلي :
- أثينا
- اسبرطة
- الحجاز
- حمص
- سيراقوسة
- صفاقس
- صور
- طروادة
- طيبة
- فينيقيا
- قادس
- قرطاج
- قرطاجنة
- القرم
- قسنطينة
- نجد
- نوميدْيا
- وليلي
- يوتيكا
أثينا :
أثينا عاصمة اليونان ومن أشهر المدن التاريخية في العالم. صارت عاصمةً لليونان عام 1834م بعد أن حرر الإغريق أنفسهم من الحكم التركي. ولكن شهرتها ترجع إلى القرن الخامس قبل الميلاد عندما كانت أقوى وأكثر المدن تحضرًا في العالم، واسمها بالإغريقية أثيناي .
تقع أثينا على سهل قرب النهاية الجنوبية لشبه جزيرة أتيكا التي تمتد من الجنوب الشرقي لليونان إلى بحر إيجة، ويحد أثينا هلال من الجبال التي يبلغ ارتفاعها 1,400م من جهة الغرب والشمال والشرق، وتبعد نحو ثمانية كيلومترات عن بيرايوس (بيريه) أكبر موانئ اليونان.
لم يكن في أثينا سوى عدة آلاف من السكان عندما استقلت اليونان. وبدأت أثينا الحديثة بحكم الملك الألماني البافاري أوتو الأول الذي كان أول ملك لمملكة اليونان الحديثة. وأثناء فترة حكمه التي امتدت من عام 1832 إلى 1862م، وبموجب توجيهاته بنى المعماريون الألمان أثينا الحديثة.
أما أثينا القديمة فقد كانت المركز الثقافي الرائد في العالم الإغريقي، ففيها عاش معظم الكتاب الإغريق المبدعين الذين ألَّفوا في الفن المسرحي والتاريخ والشعر والفلسفة وقد ظل أثرها باقيًا على الآداب والعلوم حتى اليوم. فمن روائييهم المشهورين إيسخيلوس وسوفوكليس ويوربيدس، ومن كتاب الكوميديا أريسطوفانيس، ومن الفلاسفة سقراط وأفلاطون، ومن المؤرخين ثيوسيديدس ومن الخطباء ديموسثينيس، ومنها أيضًا المعماريون أمثال فيدياس وغيره من المعماريين الذين بنوا الروائع الفنية الكلاسيكية التي ظلت آثارها باقية حتى اليوم. كما أن ديمقراطية أثينا كانت مثالاً استقى منه صانعو القوانين الكثير، وظلت مصدر وحي لهم لعهود طويلة.
ولعل كل هذا هو الذي جعل بيركليس، أحد ساسة أثينا المحنكين يسميها مدرسة اليونان . والواقع أن أثينا كانت أكثر من ذلك؛ فقد كانت، من أوجه كثيرة، المكان الذي وُلدت فيه الحضارة الغربية.
أَسْبَرطة عاصمة لاكونيا وكانت في وقت من الأوقات أقوى دولة ـ مدينة في اليونان القديمة. وتسمى أيضًا لاكيديمون، وكانت تشتهر بقوتها العسكرية وولاء جنودها. وكان أكبر شرف يناله أسبرطي هو أن يموت دفاعًا عن بلده. وحتى الآن فإن قوة التحمل والزهد عن الترف والصلابة التي لا تلين تعتبر من الفضائل الأسبرطية.
الحجاز :
الحجاز هي في الأصل سلسلة جبال السروات التي تبدأ جنوبًا من اليمن وتمتد شمالاً إلى قرب الشام. وسميت حجازًا لأنها تحجز تهامة والغور عن نجد، وحدد الأصمعي الحجاز في كتابه جزيرة العرب: "الحجاز من تخوم صنعاء من العبلاء وتبالة إلى تخوم الشام، وإنما سمي حجازًا لأنه حجز بين تهامة ونجد؛ فمكة تهامية والمدينة حجازية والطائف حجازية".
وكان الحجاز في النظام الإداري التركي ولاية يقصد بها مكة المكرمة، وقسمت هذه الولاية إلى ثلاثة (سناجق) مكة والمدينة وجدة.
حِمْص مدينة سورية بلغ عدد سكانها 430,000نسمة في عام 1987م، وضمت مع محافظتها نحو 1,045,000 نسمة عام 1995م، وتمتد مساحة محافظة حمص على رقعة تبلغ 42,223كم² أو 8,23% من مساحة البلاد. وارتفاع المدينة عن سطح البحر 533م. مناخها لطيف على مدار العام ولكنه شديد الرياح. وتقع حمص في قلب البلاد عند ملتقى طرق برية وحديدية من الطراز الأول، مثلما كانت تتصل مع بلاد ما بين النهرين مرورًا بتدمر ومع ميناء طرابلس في الماضي ومع ميناء طرطوس الحالي. ويقال: إن اسمها مشتق من إيمسيا اليونانية.
ويقال: إن أوائل من سكنها الروثان من أحفاد سام بن نوح، كما ورد ذلك في مقدمة ابن خلدون، وتلاهم العمالقة الذين عاصروا فراعنة مصر، وأعقبهم الأموريّون. وفي أوائل القرن العشرين قبل الميلاد انحدرت نحوها القبائل الحيثية من الشمال مندفعة نحو مصر مما جعل فرعون مصر تحُتْمُس يصدهم ويهزم الحمصيّين في معركة مجدّو عام 1479ق.م، وخلفهم الفينيقيون والكنعانيون والأراميّون والكلدان والفرس الذين هزمهم الإسكندر الأكبر في معركة أربيل عام 331ق.م.
وتمتع أهل حمص في عهد الرومان الذي بدأ عام 79م، بجوّ المواطنة؛ لأن الإمبراطور كراكلا كان من مواليد حمص وهو ابن الإمبراطور سبتيم سيفير (193- 215م).
فتحها المسلمون عام 18هـ، 636م على يد خالد بن الوليد. وكان يقطن أريافها قبل الإسلام عرب من اليمن من طي وكندة وحَجَر وكَلْب وحَمْدان. وكان أهلها أشد المقاتلين ضراوة ضد عليّ بن أبي طالب في معركة صفّين.
استسلمت للقرامطة عام 290هـ، وخضعت للإخشيديين وللحمدانيين، وخرّبها الإمبراطور البيزنطي نقفور فوكاس خلال غاراته على إمارة بني حمدان، وضمها السلطان سليم العثماني عام 922م، ومُدَّ إليها الخط الحديدي عام 1310هـ.
ومن آثارها القديمة الباقية: القلعة، والجامع الكبير الذي قام فوق هيكل الشمس الوثني، وجامع خالد بن الوليد الذي شيّده السلطان الظاهر بيبرس وجدده السلطان عبد الحميد الثاني.
ويتمثل دورها الاقتصادي في مرور أنابيب نفط كركوك بها حين أقامت الحكومة الوطنية مصفاة نفط ضخمة إلى الغرب منها عام 1957م، كما تحوي أول مصنع سوري للسكَّر ومصنعًا للإسمنت في موقع الرُّستن، ومعمل الأصبغة والنسيج، والصابون، كما بني فيها معمل الأسمدة الكيميائية عام 1956م.
أُنشئت فيها في مطلع الثمانينيات من القرن العشرين جامعة البعث التي تَضُم كلية هندسة البترول. وترتفع بين سكانها نسبة المثقفين وحملة الشهادات العليا في العلوم والطب من الذين يحتلون مراكز مرموقة في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية. شُيّدت أبنيتها حتى أواسط القرن الحالي من الحجارة السوداء البازلتية المتناغمة أحيانًا مع الحجارة البيضاء الكلسية.
سيراقوسة :
سيراقوسة مدينة تقع في الجنوب الشرقي من ساحل
صقلية، وتُعدُّ من أقوى مدن العهد اليوناني القديم، حيث شيَّد
اليونانيون الكورنثيون، هذه المدينة في عام 734ق.م تقريبًا، وهي
المدينة التي نمت بصورة سريعة لتصبح مركزًا ثقافيًا تحت سلطة هيرو الأول
الذي أقام إمبراطوريته في جنوب إيطاليا.
وضعت أسس الديمقراطية في هذه المدينة بعد موت هيرو الأول، وقد قاومت
المدينة
وهزمت القوات العاتية القادمة من أثينا لاحتلالها، والتي
حاصرتها في الفترة من 415 إلى 413ق.م، وعلى الرغم من ذلك ونتيجة
للاضطرابات الداخلية، والخوف من قرطاج، فقد تولى حكمها أحد
أقسى الحكام العسكريين ويدعى ديونيسوس الأول، وبعد موته ،وفي عام 367ق.م.
ضعفت وتهاوت مدينة سيراقوسة، ولكن في عام 345ق.م استطاع الجنرال الكورنثي تيموليون التغلب على القرطاجيين وأعاد بناء المدينة من جديد.
وكانت مدينة سيراقوسة حليفة لروما خلال فترة حكم هيرو الثاني وكان ذلك
في عام 200ق.م. ثم أصبحت مجاورة لقرطاج، وفي عام 212ق.م. احتلها الرومان بعد حصار
دام ثلاث
سنوات، وخلال سنوات الحصار استطاع أرخميدس عالم الرياضيات
المساعدة في الدفاع عن سيراقوسة بوساطة اختراعه لوسائل دفاعية
عديدة.
وأصبحت سيراقوسة فيما بعد عاصمة لصقلية في عهد الرومان، وفي عام 265هـ،
878م فتحها المسلمون. وهي تقع الآن في موقعها القديم نفسه.
صفاقس :
صفاقس : مدينة تونسية يروج بعض الباحثين أنها
ترجع في نشأتها إلى الرومان الذين استعمروا تونس قروناً طويلة. ويستندون في ذلك إلى الآثار العمرانية
الرومانية المنتشرة حول صفاقس وقريبة منها مثل طينة في الجهة الغربية وبترية في الجهة الشرقية وهيدروس بالجهة الشمالية، وتابرورة على الشاطئ الشرقي للمدينة. وربما يكون أحد الأسباب التي جعلت بعض الباحثين
يعتقدون أن مدينة صفاقس مدينة رومانية قديمة مايوجد داخل المدينة من أعمدة أثرية
وتيجان ورخام.
وقد ثبت تاريخياً أن هذه الأعمدة قد
تم جلبها من المواقع الأثرية القديمة القريبة مثل طينة ولحم وتابرورة وغيرها. أما عن أصل تسمية صفاقس فمن المرجح أنها كلمة ليبية
بربرية هي سيفاكس وتعني المحمية أو المحروسة، وربما يكون سبب التسمية أن الأرض التي بنيت عليها المدينة كانت
كثيرة الحصون والقلاع والقصور. وهناك تفسيرات أخرى لأصل التسمية منها أنها نسبة
للأمير سيفاكس الذي بنى قصر صفاقس، أو نسبة للأمير سيفاكس البربري الذي حارب قرطاج
خلال القرن الثالث قبل الميلاد وانتصر
انتصارًا كبيرًا.
تقع صفاقس على الساحل الشرقي شمالي
خليج قابس وذلك إلى الجنوب من سوسة بنحو 120كم وتحيط بها مزارع الزيتون الفسيحة.
وتعد صفاقس ثاني مركز حضري في تونس
حيث قدر عدد سكانها عام 1994م بنحو 230,900 نسمة أي نحو 31% تقريباً من مجموع
سكان ولاية صفاقس التي تحيط بها ولايات سوسة من الشمال وقابس من الجنوب وقفصة من
الغرب.
وقد جذبت صفاقس كثيراً من السكان من
القرى المجاورة مثل قرية شرف وقلوس واللوزة وغيرها، كما جذبت عائلات معروفة من
سوسة والقيروان والمهدية ومن خارج تونس من كل من الجزائر والمغرب وليبيا.
صور :
تعليقات